محمد بن زكريا الرازي

122

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

منه عند الطبيعة . وفي هذا أنّ هيولى « 1 » الجسم إنما هي 17 - ب هذه الأجزاء . فالأمر إذن بخلاف ما يصفه جالينوس في أكثر كتبه أنه أن « 2 » كان « 3 » انحلال الأجسام إلى الأجزاء الأقل « 4 » في « 5 » هذا العلم الطبيعي بل إن لم ينحل إليها كان ذلك . وقال في كتاب " طبيعة الإنسان " كلاما هذا حكايته بعينيه ، قال : " وقد ثبت في ابتداء كتابي في " طريق الحيلة للبرء " إنه « 6 » لا يمكن أن تعالج الأعضاء المتشابهة الأجزاء على طريق القياس دون أن يعلم هل كل واحد منها بسيط أو مركّب ، وهل امتزاج تلك الأشياء التي منها تركّب « 7 » بكليتها أو بمماسة « 8 » بعضها لبعض فقط " . وقال في كتاب " الأسطقسات " : " فأمّا كيف تمتزج الأشياء التي تمتزج في جملتها ، وهل يكون ذلك بعمل كيفياتها فقط بعضها في بعض أو بنفوذ جواهرها الجسمانية بعضها في بعض ، ومداخلة بعضها لبعض ، فليس ذلك مما لا بد للأطباء من علمه " « 9 » . / وهذا يوهم 18 - أمناقضته لأنّ التي تنفذ « 10 » كيفياتها بعضها في بعض هي المماسّة والتي تركيبها بالكلية هي المداخلة . وقد قال : " ثمّ أنّ الطبيب لا يمكنه أن يعالج الأعضاء المتشابهة الأجزاء من غير أن يعلم كيف هذا الامتزاج " . وقال هاهنا : " إنّ هذا شيء لا يحتاج الطبيب إليه " . وقال في كتاب " طبيعة الإنسان " وفي كتاب " البرهان " وفي غير كتاب " إنّ الجوهر الموضوع واحد

--> ( 1 ) ساقطة من ( م ) . ( 2 ) إن ( م ) . ( 3 ) كانت ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) الظل ( م ) . ( 5 ) و ( م ) . ( 6 ) للرداية ( م ) و ( ص ) . ( 7 ) تركيب ( م ) و ( ص ) . ( 8 ) مماسة ( م ) و ( ص ) . ( 9 ) علّة ( م ) . ( 10 ) ينفذ ( م ) .